عرض مشاركة واحدة
قديم 27-05-2006, 11:59 PM   #1
ماكنزي
][§¤حلا ذهبي ¤§][
 
الصورة الرمزية ماكنزي
 
الملف الشخصي:
تاريخ التسجيل: Jan 2006
رقم العضوية: 19945
المشاركات: 3,548
عدد المواضيع: 344
عدد الردود: 3204


مزاجي اليوم:


تقييم العضو:
ماكنزي is on a distinguished road

ماكنزي غير متصل
افتراضي ألست تـُسعد إذا جعلت الآخرين سعداء ؟

أحبائي هذه قصة جميلة تحمل العبرة

أرجوا لكم الفائدة منها

في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة ،

كلاهما معه مرض عضال كان أحدهما مسموحاً له

بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ،

ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة ،

أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت ،

كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر ،

ولأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف .

تحدثا عن أهليهما ، وعن بيتيهما ، وعن حياتهما ، وعن كل شيء ..


وفي كل يوم بعد العصر ،

كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب ،

وينظر في النافذة ، ويصف لصاحبه العالم الخارجي ،

وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول ،

لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية

وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج :

ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط ،

والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء ،

وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة.

والجميع يتمشى حول حافة البحيرة ،

وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ،

ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين ..


وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر

في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ،

ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى .

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكريا ،

ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية

إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها .

ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه ،

وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها ،

فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ،

ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف

وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة ،

فحزن على صاحبه أشد الحزن .

وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ،

ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.

ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق

الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ،

ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة ،

وتحامل على نفسه وهو يتألم ،

ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه ،

ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة

لينظر العالم الخارجي ،

وهنا كانت المفاجأة!!.

لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى ،

فقد كانت النافذة على ساحة داخلية .


نادى الممرضة وسألها

إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها ،

فأجابت إنها هي !!

فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة ،

ثم سألته عن سبب تعجبه،

فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له .

كان تعجب الممرضة أكبر ،

إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم ..!!!

ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت .

ألست تـُسعد إذا جعلت الآخرين سعداء ؟

إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعـف سعادتك ،

ولكن إذا وزعـت الأسى عـليهم فسيزداد حزنك .

إن الناس في الغالب ينسون ما تقول،

وفي الغالب ينسون ما تفعل ،

ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك.

فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك .

وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم :

{ وقولوا للناس حسناً }
التوقيع:
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس