اسيرالحب
01-09-2006, 12:24 PM
http://usinfo.state.gov/ar/img/assets/17856/083006-Landmines-200.jpg
من ليا ترهون،
المحررة في نشرة واشنطن
باغرام،أفغانستان، 31 آب/أغسطس، 2006--- كان يطلق عليها اسم "حديقة الشيطان،" وكانت مزروعة بالألغام والذخيرة الحية والقنابل المخفية (أو شرك الغفلة)، مخلفات الأسلحة التي استخدمت في المعارك العنيفة التي دارت رحاها لأكثر من عقدين. وكانت هذه الحقول الخصبة المحيطة بباغرام، بأفغانستان، تعتبر أخطر حقول الألغام في العالم. وكان يمكن للسائر فيها أن يدفع حياته أو عضواً من أعضائه ثمناً لذلك.
أما الآن، وبعد قضاء مؤسسة HALO (هالو) خمسة أعوام كاملة في الكد في العمل، فقد تمت إزالة الآلاف من الأسلحة الفتاكة من قطعة أرض لا يستهان بمساحتها، كانت في يوم من الأيام قسماً من جبهة القتال بين قوات تحالف الشمال وقوات طالبان.
وقال كاميرون إنبر، رئيس مكتب شؤون آسيا الوسطى في مؤسسة هالو، إنه تم تنظيف 4,9 مليون كيلومتر مربع من منطقة باغرام بحيث أصبحت مأمونة. وأضاف في مقابلة مع نشرة واشنطن أنه تمت إزالة 9 آلاف و140 لغماً أرضياً و12 ألف و180 قطعة ذخيرة حية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب من تلك المنطقة.
وقد جعل هذا جزءاً، على الأقل، من وادي شومالي الشهير بكروم عنبه، مأموناً بحيث تمكن زراعته. إلا أنه ما زال هناك المزيد من العمل الذي ينبغي القيام به. فرغم أن تنظيف منطقة باغرام كانت نجاحاً مهما، إلا أن إنبر قال "لا يشكل هذا نهاية عملية إزالة الألغام. فما زال أمامنا، إذا ما استمر مستوى التمويل على ما هو عليه اليوم، عقد آخر من العمل."
وفي حين أدى نزع الألغام وبرامج التوعية إلى تقليص عدد الإصابات في الأعوام الأخيرة، جاء في تقرير مراقبة الألغام الأرضية لعام 2005، أنه كانت هناك حوالى 900 إصابة مرتبطة بالألغام الأرضية والذخيرة الحية في أفغانستان في عام 2004. وقال المسؤول عن برنامج مؤسسة هالو الأميركية، كيرت تشسكو، لنشرة واشنطن: "إن أفغانستان هي بالتأكيد الدولة التي نُكبت أكثر من غيرها بالألغام." وما زالت عمليات نزع الألغام حاسمة الأهمية لعودة الحياة في أفغانستان إلى وضعها الطبيعي.
وقد قدم مكتب إزالة الأسلحة وتخفيض عددها التابع لوزارة الخارجية الأميركية حوالى 5 ملايين دولار لدعم الجهد المبذول في باغرام، وهو الجهد الذي أتاح عودة أكثر من 72 ألف لاجئ أفغاني والآلاف من النازحين في الداخل إلى أرضهم. وتبرعت للجهد أطراف أخرى أيضاً هي جذور السلام (روتس فور بيس)، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها وتكرس جهودها لاستصلاح الأراضي الزراعية في مناطق القتال من خلال برنامجها "من ألغام إلى عرائش عنب،" والمحسنان الأميركيان ترايسي وجورج بغلي، ضمن شراكة حكومية-خاصة مع وزارة الخارجية الأميركية. كما ساعدت في تمويل الجهد المملكة المتحدة وألمانيا وإيرلندا واليابان وهولندا والنرويج.
وكانت القوات السوفياتية قد أدخلت الألغام إلى أفغانستان، عندما زرعتها بكثرة خلال فترة احتلالها للبلد من عام 1979 حتى عام 1989. وتم زرع مزيد من الألغام الأرضية خلال الحرب الأهلية في أوائل التسعينات من القرن الماضي، وخلال ما تلا ذلك من قتال بين طالبان وتحالف الشمال في الفترة الممتدة من عام 1996 إلى عام 2001.
وتنشط مؤسسة هالو، وهي منظمة مستقلة تم تأسيسها في عام 1988 في 10 بلدان ويعمل لديها 7 آلاف مزيل للألغام. وقالت المنظمة إنها قامت، حتى بداية عام 2006، بنزع أكثر من 5 ملايين لغم أرضي وقطعة ذخيرة حية.
وتبشر التكنولوجيا الجديدة بإمكانية تقليص الفترة التي تستغرقها عملية اكتشاف الألغام الأرضية. فقد أصبح لدى وزارة الدفاع الأميركية، بعد انتهاء عمليات التطوير والإنتاج وإجراء الاختبارات الدقيقة جداً في الولايات المتحدة وفي حقول الألغام، أداة جديدة هي نظام اكتشاف الألغام الممسك باليد والمباعد عن السطح، وهو أداة تتيح لنازعي الألغام التمييز بين الألغام والكتل المعدنية. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن الجهاز "يبشر بإحداث ثورة في مجال نزع الألغام."
وقد اعتبر مدير مؤسسة هالو، غاي ولوبي، الجهاز الجديد "الاختراق الرئيسي في نزع الألغام منذ عام 1940." فهو أول جهاز استشعار مزدوج لاكتشاف الألغام، وهو خفيف الوزن طويل العمر وييسر عملية إزالة الألغام بصورة أسرع كثيرا. وقال تشسكو: "كلنا متفائلون بشأنه."
ويقوم نظام اكتشاف الألغام الجديد، المستخدم حالياً في أفغانستان وكمبوديا وتايلاندا، بمهمته المزدوجة من خلال جمعه بين كاشف معادن يعمل بالتحريض المغنطيسي الكهربائي ووحدة رادار عريضة القاعدة يمكنها اختراق الأرض. فيمكن بالتالي لأجهزة استشعاره ولبرمجياته التمييز بين الألغام الأرضية والحطام المعدني. وكانت أدوات اكتشاف الألغام السابقة تضيّع الكثير من الساعات على إنذارات خاطئة تصدرها لوجود قطع معدنية غير ضارة في التربة.
وقد بدأت القوات المسلحة الأميركية استخدام النظام الجديد في عمليات إزالة الألغام الأرضية الإنسانية في ربيع عام 2006. وهناك حالياً ألفا جهاز يتم استخدامها في الميدان، في حين يتوقع تسليم 1100 جهاز إضافي بحلول نهاية هذا العام.
وقد ساعدت الدول الشريكة في برنامج الاختبار والتقويم الدولي لنزع الألغام الإنساني، بما فيها كندا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة، في إجراء التجارب الميدانية على النظام. وتجدر الإشارة إلى أن مبتكر النظام الجديد هو شركة L-3 CyTerra، وهي شركة تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، وتنتج تكنولوجيا اكتشاف بقايا المتفجرات ، والألغام الأرضية، ومعدات مكافحة الإرهاب.
من ليا ترهون،
المحررة في نشرة واشنطن
باغرام،أفغانستان، 31 آب/أغسطس، 2006--- كان يطلق عليها اسم "حديقة الشيطان،" وكانت مزروعة بالألغام والذخيرة الحية والقنابل المخفية (أو شرك الغفلة)، مخلفات الأسلحة التي استخدمت في المعارك العنيفة التي دارت رحاها لأكثر من عقدين. وكانت هذه الحقول الخصبة المحيطة بباغرام، بأفغانستان، تعتبر أخطر حقول الألغام في العالم. وكان يمكن للسائر فيها أن يدفع حياته أو عضواً من أعضائه ثمناً لذلك.
أما الآن، وبعد قضاء مؤسسة HALO (هالو) خمسة أعوام كاملة في الكد في العمل، فقد تمت إزالة الآلاف من الأسلحة الفتاكة من قطعة أرض لا يستهان بمساحتها، كانت في يوم من الأيام قسماً من جبهة القتال بين قوات تحالف الشمال وقوات طالبان.
وقال كاميرون إنبر، رئيس مكتب شؤون آسيا الوسطى في مؤسسة هالو، إنه تم تنظيف 4,9 مليون كيلومتر مربع من منطقة باغرام بحيث أصبحت مأمونة. وأضاف في مقابلة مع نشرة واشنطن أنه تمت إزالة 9 آلاف و140 لغماً أرضياً و12 ألف و180 قطعة ذخيرة حية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب من تلك المنطقة.
وقد جعل هذا جزءاً، على الأقل، من وادي شومالي الشهير بكروم عنبه، مأموناً بحيث تمكن زراعته. إلا أنه ما زال هناك المزيد من العمل الذي ينبغي القيام به. فرغم أن تنظيف منطقة باغرام كانت نجاحاً مهما، إلا أن إنبر قال "لا يشكل هذا نهاية عملية إزالة الألغام. فما زال أمامنا، إذا ما استمر مستوى التمويل على ما هو عليه اليوم، عقد آخر من العمل."
وفي حين أدى نزع الألغام وبرامج التوعية إلى تقليص عدد الإصابات في الأعوام الأخيرة، جاء في تقرير مراقبة الألغام الأرضية لعام 2005، أنه كانت هناك حوالى 900 إصابة مرتبطة بالألغام الأرضية والذخيرة الحية في أفغانستان في عام 2004. وقال المسؤول عن برنامج مؤسسة هالو الأميركية، كيرت تشسكو، لنشرة واشنطن: "إن أفغانستان هي بالتأكيد الدولة التي نُكبت أكثر من غيرها بالألغام." وما زالت عمليات نزع الألغام حاسمة الأهمية لعودة الحياة في أفغانستان إلى وضعها الطبيعي.
وقد قدم مكتب إزالة الأسلحة وتخفيض عددها التابع لوزارة الخارجية الأميركية حوالى 5 ملايين دولار لدعم الجهد المبذول في باغرام، وهو الجهد الذي أتاح عودة أكثر من 72 ألف لاجئ أفغاني والآلاف من النازحين في الداخل إلى أرضهم. وتبرعت للجهد أطراف أخرى أيضاً هي جذور السلام (روتس فور بيس)، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقراً لها وتكرس جهودها لاستصلاح الأراضي الزراعية في مناطق القتال من خلال برنامجها "من ألغام إلى عرائش عنب،" والمحسنان الأميركيان ترايسي وجورج بغلي، ضمن شراكة حكومية-خاصة مع وزارة الخارجية الأميركية. كما ساعدت في تمويل الجهد المملكة المتحدة وألمانيا وإيرلندا واليابان وهولندا والنرويج.
وكانت القوات السوفياتية قد أدخلت الألغام إلى أفغانستان، عندما زرعتها بكثرة خلال فترة احتلالها للبلد من عام 1979 حتى عام 1989. وتم زرع مزيد من الألغام الأرضية خلال الحرب الأهلية في أوائل التسعينات من القرن الماضي، وخلال ما تلا ذلك من قتال بين طالبان وتحالف الشمال في الفترة الممتدة من عام 1996 إلى عام 2001.
وتنشط مؤسسة هالو، وهي منظمة مستقلة تم تأسيسها في عام 1988 في 10 بلدان ويعمل لديها 7 آلاف مزيل للألغام. وقالت المنظمة إنها قامت، حتى بداية عام 2006، بنزع أكثر من 5 ملايين لغم أرضي وقطعة ذخيرة حية.
وتبشر التكنولوجيا الجديدة بإمكانية تقليص الفترة التي تستغرقها عملية اكتشاف الألغام الأرضية. فقد أصبح لدى وزارة الدفاع الأميركية، بعد انتهاء عمليات التطوير والإنتاج وإجراء الاختبارات الدقيقة جداً في الولايات المتحدة وفي حقول الألغام، أداة جديدة هي نظام اكتشاف الألغام الممسك باليد والمباعد عن السطح، وهو أداة تتيح لنازعي الألغام التمييز بين الألغام والكتل المعدنية. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن الجهاز "يبشر بإحداث ثورة في مجال نزع الألغام."
وقد اعتبر مدير مؤسسة هالو، غاي ولوبي، الجهاز الجديد "الاختراق الرئيسي في نزع الألغام منذ عام 1940." فهو أول جهاز استشعار مزدوج لاكتشاف الألغام، وهو خفيف الوزن طويل العمر وييسر عملية إزالة الألغام بصورة أسرع كثيرا. وقال تشسكو: "كلنا متفائلون بشأنه."
ويقوم نظام اكتشاف الألغام الجديد، المستخدم حالياً في أفغانستان وكمبوديا وتايلاندا، بمهمته المزدوجة من خلال جمعه بين كاشف معادن يعمل بالتحريض المغنطيسي الكهربائي ووحدة رادار عريضة القاعدة يمكنها اختراق الأرض. فيمكن بالتالي لأجهزة استشعاره ولبرمجياته التمييز بين الألغام الأرضية والحطام المعدني. وكانت أدوات اكتشاف الألغام السابقة تضيّع الكثير من الساعات على إنذارات خاطئة تصدرها لوجود قطع معدنية غير ضارة في التربة.
وقد بدأت القوات المسلحة الأميركية استخدام النظام الجديد في عمليات إزالة الألغام الأرضية الإنسانية في ربيع عام 2006. وهناك حالياً ألفا جهاز يتم استخدامها في الميدان، في حين يتوقع تسليم 1100 جهاز إضافي بحلول نهاية هذا العام.
وقد ساعدت الدول الشريكة في برنامج الاختبار والتقويم الدولي لنزع الألغام الإنساني، بما فيها كندا وهولندا والسويد والمملكة المتحدة، في إجراء التجارب الميدانية على النظام. وتجدر الإشارة إلى أن مبتكر النظام الجديد هو شركة L-3 CyTerra، وهي شركة تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، وتنتج تكنولوجيا اكتشاف بقايا المتفجرات ، والألغام الأرضية، ومعدات مكافحة الإرهاب.